السلمي
214
تفسير السلمي
وقال شاه : علامة النور في القلب النظر إلى الدنيا بعين الزوال وتقرب الأجل بإبطال الأمل استعدادا للموت ، وإهمال الدمع عند ذكر الآخرة . قال أبو محمد الجريري : في قوله : * ( أومن كان ميتا فأحييناه ) * قال : إذا أحيا الله عبدا بأنواره لا تموت أبدا ، وإذا أماته بخذلانه لا يحيا أبدا . وقال جعفر : أو من كان ميتا بالاعتماد على الطاعات ، فأحييناه : فجعلنا له نور التضرع والاعتذار . وقال بعضهم : ميتا برؤية الأفعال فأحييناه برؤية الافتقار . وقال القاسم : أحيا أولياءه بنور الانتباه ، كما أحيا الأجساد بالأرواح . قال القناء : هذه حياة المعرفة لا حياة البشرية ، وقال : ميت لا ذكر له في الفناء عن الأذكار ، فأحييناه بالموت عن إدراكنا والحياة فينا . وقال سهل : من كان ميتا بالجهل فأحييناه بالعلم . وقال ابن عطاء : أو من كان ميتا بالانقطاع عنه ، فأحييناه بالاتصال بنا وجعلنا له نورا اتصالا كمن تركه في ظلمات الانقطاع . قوله تعالى : * ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) * [ الآية : 124 ] . قال النصرآباذي : الله أعلم بالأوعية التي تصلح لسره ومنازلاته ومكاشفاته فيزينها لخواص الأنوار ويقدسها بلطائف الاطلاع . قوله تعالى : * ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) * [ الآية : 125 ] . قال سهل : فمن يرد الله أن يهديه إلى قوله حرجا قال : الهداية : المعونة على ما أمر والعصمة عما نهى عنه . قوله تعالى : * ( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ) * [ الآية : 125 ] . قيل : الضلالة ها هنا هي الترك من العصمة مع الهوى . قال النهرجوري : صفة المراد خلوه مما له ، وقبوله ما عليه ، وسعة صدره لموارد الحق عليه . قال الله تعالى : * ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) * . قال سهل : إن الله ينظر في القلوب والقلوب عنده فما كان أشد تواضع خصه بما